الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم

2354 حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد وقد سماه الله رءوفا رحيما وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب كلهم عن الزهري بهذا الإسناد وفي حديث شعيب ومعمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث عقيل قال قلت للزهري وما العاقب قال الذي ليس بعده نبي وفي حديث معمر وعقيل الكفرة وفي حديث شعيب الكفر

التالي السابق


أما ( العاقب ) ففسره في الحديث بأنه ليس بعده نبي أي جاء عقبهم . قال ابن الأعرابي : العاقب والعقوب الذي يخلف في الخير من كان قبله ، ومنه عقب الرجل لولده .

وأما ( المقفي ) فقال شمر : هو بمعنى العاقب ، وقال ابن الأعرابي : هو المتبع للأنبياء . يقال : قفوته أقفوه ، وقفيته أقفيه إذا اتبعته . وقافية كل شيء آخره . وأما ( نبي التوبة ، [ ص: 495 ] ونبي الرحمة ) ، ونبي المرحمة فمعناها متقارب ، ومقصودها أنه صلى الله عليه وسلم جاء بالتوبة وبالتراحم . قال الله تعالى رحماء بينهم وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة والله أعلم . وفي حديث آخر ( نبي الملاحم ) لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بالقتال .

قال العلماء : وإنما اقتصر على هذه الأسماء مع أنه له صلى الله عليه وسلم أسماء غيرها كما سبق لأنها موجودة في الكتب المتقدمة ، وموجودة للأمم السالفة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث