الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

1748 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب حدثني مصعب بن سعد عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه ولا تأكل ولا تشرب قالت زعمت أن الله وصاك بوالديك وأنا أمك وأنا آمرك بهذا قال مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها فجعلت تدعو على سعد فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي وفيها وصاحبهما في الدنيا معروفا قال وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت نفلني هذا السيف فأنا من قد علمت حاله فقال رده من حيث أخذته فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت أعطنيه قال فشد لي صوته رده من حيث أخذته قال فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال قال ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني فقلت دعني أقسم مالي حيث شئت قال فأبى قلت فالنصف قال فأبى قلت فالثلث قال فسكت فكان بعد الثلث جائزا قال وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا تعال نطعمك ونسقك خمرا وذلك قبل أن تحرم الخمر قال فأتيتهم في حش والحش البستان فإذا رأس جزور مشوي عندهم وزق من خمر قال فأكلت وشربت معهم قال فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم فقلت المهاجرون خير من الأنصار قال فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به فجرح بأنفي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأنزل الله عز وجل في يعني نفسه شأن الخمر إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال أنزلت في أربع آيات وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن سماك وزاد في حديث شعبة قال فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ثم أوجروها وفي حديثه أيضا فضرب به أنف سعد ففزره وكان أنف سعد مفزورا

التالي السابق


قوله : ( أردت أن ألقيه في القبض ) هو بفتح القاف والباء الموحدة والضاد المعجمة الموضع الذي يجمع فيه الغنائم . وقد سبق شرح أكثر هذا الحديث مفرقا . والحش بفتح الحاء وضمها البستان .

قوله : ( شجروا فاها بعصا ثم أوجروها ) أي فتحوه ، ثم صبوا في فيها الطعام . إنما شجروها بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام جوفها . وهكذا صوابه بالشين المعجمة والجيم والراء ، وهكذا في جميع النسخ . قال القاضي : ويروى ( شحوا فاها ) بالحاء المهملة وحذف الراء ، ومعناه قريب من الأول ، أي [ ص: 561 ] أوسعوه وفتحوه ، والشحو التوسعة ، ودابة شحو واسعة الخطو ، ويقال : أوجره ووجره لغتان ، الأولى أفصح وأشهر .

قوله ( ضرب به أنفه ففزره ) هو بزاي ثم راء يعني شقه ، وكان أنفه مفزورا أي مشقوقا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث