الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المسح على الخفين

274 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا زكرياء عن عامر قال أخبرني عروة بن المغيرة عن أبيه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير فقال لي أمعك ماء قلت نعم فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما

التالي السابق


قوله : ( حدثني محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا زكرياء عن عامر قال : أخبرني عروة بن المغيرة عن أبيه ) هذا الإسناد كله كوفيون .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإني أدخلتهما طاهرتين ) فيه دليل على : أن المسح على الخفين لا يجوز إلا إذا [ ص: 510 ] لبسهما على طهارة كاملة بأن يفرغ من الوضوء بكماله ثم يلبسهما ; لأن حقيقة إدخالهما طاهرتين أن تكون كل واحدة منهما أدخلت وهي طاهرة . وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، فمذهبنا أنه يشترط لبسهما على طهارة كاملة حتى لو غسل رجله اليمنى ثم لبس خفها وغسل اليسرى ثم لبس خفها لم يصح لبس اليمنى فلا بد من نزعها وإعادة لبسها ولا يحتاج إلى نزع اليسرى لكونها ألبست بعد كمال الطهارة ، وشذ بعض أصحابنا فأوجب نزع اليسرى أيضا . وهذا الذي ذكرناه من اشتراط الطهارة في اللبس هو مذهب مالك وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ويحيى بن آدم والمزني وأبو ثور وداود : يجوز اللبس على حدث ثم يكمل طهارته . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث