الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب نسخ الوضوء مما مست النار

358 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال إن له دسما وحدثني أحمد بن عيسى حدثنا ابن وهب وأخبرني عمرو ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن الأوزاعي ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب حدثني يونس كلهم عن ابن شهاب بإسناد عقيل عن الزهري مثله

التالي السابق


قوله : ( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال : إن له دسما ) فيه استحباب المضمضة من شرب اللبن . قال العلماء : وكذلك غيره من المأكول والمشروب تستحب له المضمضة ، ولئلا تبقى منه بقايا يبتلعها في حال الصلاة ، ولتنقطع لزوجته ودسمه ، ويتطهر فمه .

واختلف العلماء في استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده والأظهر استحبابه أولا إلا أن يتيقن نظافة اليد من النجاسة والوسخ ، واستحبابه بعد الفراغ إلا أن لا يبقى على اليد أثر الطعام بأن كان يابسا ولم [ ص: 38 ] يمسه بها . وقال مالك - رحمه الله تعالى - : لا يستحب غسل اليد للطعام إلا أن يكون على اليد أولا قذر ويبقى عليها بعد الفراغ رائحة . والله أعلم .

قوله : ( وحدثني أحمد بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن وهب وأخبرني عمرو ) هكذا هو في الأصول " وأخبرني عمرو " بالواو في وأخبرني وهي واو العطف ، والقائل وأخبرني عمرو هو ابن وهب ، وإنما أتى بالواو أولا لأنه سمع من عمرو أحاديث فرواها وعطف بعضها على بعض ، فقال ابن وهب : أخبرني عمرو بكذا ، وأخبرني عمرو بكذا ، وعدد تلك الأحاديث ، فسمع أحمد بن عيسى لفظ ابن وهب هكذا بالواو ، فأداه أحمد بن عيسى كما سمعه ، فقال : حدثنا ابن وهب قال : يعني ابن وهب ، وأخبرني عمرو . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث