الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوضوء بفضل وضوء المرأة

79 حدثنا مسدد حدثنا حماد عن أيوب عن نافع ح و حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسدد من الإناء الواحد جميعا

التالي السابق


( في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : يستفاد منه أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح ، وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم ولو لم يسألوه لم يقروا على غير الجائز من الأفعال في زمن التشريع ( قال مسدد ) : وحده في روايته ( من الإناء الواحد ) : ثم اتفقا بقولهما ( جميعا ) : فلفظ مسدد : " كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإناء الواحد جميعا " ولفظ عبد الله : " كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا " فقوله جميعا ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة .

وحكى ابن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعا في موضع واحد هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة والزيادة المتقدمة في قوله من الإناء الواحد ترد عليه وكأن هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب ، وقد أجاب ابن التين عنه أن معناه : كان الرجال يتوضئون ويذهبون ثم تأتي النساء فتتوضأن ، وهو خلاف الظاهر من قوله جميعا .

قال أهل اللغة : الجميع ضد المفترق ، وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه . قاله الحافظ .

قال الحافظ الإمام المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه وأخرجه البخاري وليس فيه من الإناء الواحد . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث