الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التخلي عند قضاء الحاجة

2 حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا عيسى بن يونس أخبرنا إسمعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد

التالي السابق


( أبي الزبير ) : هو محمد بن مسلم المكي ، وثقه الجمهور وضعفه بعضهم لكثرة التدليس ( البراز ) قال الخطابي : مفتوحة الباء ، اسم للفضاء الواسع من الأرض ، كنوا به [ ص: 21 ] عن حاجة الإنسان كما كنوا بالخلاء عنه ، يقال : تبرز الرجل إذا تغوط وهو أن يخرج إلى البراز ، كما قيل : تخلى إذا صار إلى الخلاء ، وأكثر الرواة يقولون البراز بكسر الباء وهو غلط ، إنما البراز مصدر بارزت الرجل في الحرب مبارزة وبرازا .

وفيه من الأدب استحباب التباعد عند الحاجة عن حضور الناس إذا كان في مراح من الأرض ، ويدخل في معناه الاستتار بالأبنية وضرب الحجب وإرخاء الستر وأعماق الآبار والحفائر ، ونحو ذلك من الأمور الساترة للعورات وكل ما ستر العورة عن الناس . انتهى .

قلت : وخطأ الخطابي الكسر وخالفه الجوهري فجعله مشتركا بينهما .

وقال في المصباح : البراز بالفتح والكسر لغة قليلة ، الفضاء الواسع الخالي من الشجر ثم كني بالغائط . انتهى .

والحديث فيه إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة ، قد تكلم فيه غير واحد ، وأخرجه أيضا ابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث