الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القبلة للصائم

2385 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الليث ح و حدثنا عيسى بن حماد أخبرنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله عن عبد الملك بن سعيد عن جابر بن عبد الله قال قال عمر بن الخطاب هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم قال عيسى بن حماد في حديثه قلت لا بأس به ثم اتفقا قال فمه

التالي السابق


( هششت ) : بشينين معجمتين أي نشطت وفرحت لفظا ومعنى أي بالنظر إلى [ ص: 10 ] امرأتي ، والهشاش في الأصل الارتياح والخفة والنشاط .

كذا في القاموس ( قال أرأيت لو مضمضت من الماء ) : فيه إشارة إلى فقه بديع وهو أن المضمضة لا تنقض الصوم وهي أول الشرب ومفتاحه فكذلك القبلة لا تنقضه وهي من دواعي الجماع وأوائله التي تكون مفتاحا له والشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع كما ثبت عند عمر أن أوائل الشرب لا تفسد الصيام كذلك أوائل الجماع لا تفسده .

وقال الخطابي : في هذا إثبات القياس والجمع بين الشيئين في الحكم الواحد لاجتماعهما في الشبه ، وذلك أن المضمضة بالماء ذريعة لنزوله الحلق ووصوله إلى الجوف فيكون فيه فساد الصوم ، كما أن القبلة ذريعة إلى الجماع المفسد لصومه ، يقول : فإذا كان أحد الأمرين منهما غير مفطر للصائم فالآخر بمثابته ( قال ) : النبي صلى الله عليه وسلم ( فمه ) : أي فماذا للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف والسكت .

قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال : هذا حديث منكر : وقال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عمر من هذا الوجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث