الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3036 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله وللرسول ثم هي لكم

التالي السابق


( أيما قرية أتيتموها إلخ ) : قال القاضي عياض في شرح مسلم : يحتمل أن يكون المراد بالقرية الأولى هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب بل أجلي عنها أهلها وصالحوا فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء ، ويكون المراد بالثانية ما أخذت عنوة فيكون غنيمة يخرج منها الخمس والباقي للغانمين ، وهو معنى قوله هي لكم أي باقيها وقد احتج به من لم يوجب الخمس في الفيء . قال ابن المنذر : لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمسين في الفيء . كذا في السبيل .

قال المنذري : وأخرجه مسلم .

قال الخطابي : فيه دليل على أن أرض العنوة حكمها حكم سائر الأموال التي تغنم وأن خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها للغانمين . وقال غيره : يحتمل أن يكون الأول في الفيء مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أجلي عنه أهله وصالحوا عليه ، فيكون حقهم فيها أي قسمهم في العطاء ، ويكون المراد الثاني ما فيه الخمس ما أخذ عنوة انتهى كلام المنذري مختصرا .

( فسهمكم فيها ) : أي حقكم من العطاء كما يصرف الفيء لا كما يصرف الغنيمة . قاله السندي ( عصت الله ورسوله ) : أي أخذتموها عنوة ( ثم هي ) : أي القرية لكم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث