الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء أن الماء من الماء

110 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا

التالي السابق


( باب ما جاء أن الماء من الماء ) مقصود الترمذي من عقد هذا الباب أن حديث الماء من الماء منسوخ ، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر رداءه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل ، فقال عتبان أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الماء من الماء والمراد بالماء الأول ماء الغسل ، وبالثاني المني وفيه جناس تام .

قوله : ( ثنا يونس بن يزيد ) ابن أبي النجاد الأيلي أبو يزيد مولى آل أبي سفيان ، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا ، وفي غير الزهري خطأ . قاله الحافظ في التقريب ، وقال في مقدمة فتح الباري : قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري : قال ابن معين : أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ويونس وشعيب ، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح نحن لا نقدم على يونس في [ ص: 309 ] الزهري أحدا . قال ووثقه الجمهور مطلقا وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه ، ويحدث من حفظه فإذا حدث من كتابه فهو حجة ، قال واحتج به الجماعة .

( عن سهل بن سعد ) ابن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي ، له ولأبيه صحبة ، مشهور مات سنة 88 ثمان وثمانين وقيل بعدها .

قوله : ( إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها ) أي عن هذه الرخصة وفرض الغسل بمجرد الإيلاج ، وفي رواية أبي داود أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد ، وفي رواية للحازمي في كتاب الاعتبار قال : كان الماء من الماء شيئا في أول الإسلام ثم ترك ذلك بعد وأمروا بالغسل إذا مس الختان .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود والدارمي ، وقال الحافظ في الفتح : هو إسناد صالح لأن يحتج به ، وقال فيه : صححه ابن خزيمة وابن حبان .

قوله : ( وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك ) لا شك في أن حديث أبي بن كعب المذكور صريح في النسخ .

على أن حديث الغسل وإن لم ينزل أرجح من حديث الماء من الماء لأنه بالمنطوق ، وترك الغسل من حديث الماء من الماء بالمفهوم أو بالمنطوق أيضا . لكن ذلك أصرح منه . كذا في الفتح .

( منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج ) أما رواية أبي بن كعب فهي مذكورة في هذا الباب . أما رواية رافع بن خديج فأخرجها الحازمي في كتاب الاعتبار وقد تقدمت .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث