الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص

جزء التالي صفحة
السابق

2419 حدثنا هناد ونصر بن عبد الرحمن الكوفي قالا حدثنا المحاربي عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن عن زيد بن أبي أنيسة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فجاءه فاستحله قبل أن يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته وإن لم تكن له حسنات حملوا عليه من سيئاتهم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد المقبري وقد رواه مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

التالي السابق


قوله : ( عن زيد بن أبي أنيسة ) بضم الهمزة وفتح النون مصغرا الغنوي ، أبي أسامة الجزري ، ثقة من السادسة .

قوله : ( كانت لأخيه ) أي في الدين ( عنده مظلمة ) بكسر اللام ويفتح ؛ اسم ما أخذه الظالم أو تعرض له ( في عرض ) بكسر العين هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره . وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه ونسبه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب . وقيل : نفسه وبدنه لا غير ( فجاءه ) أي جاء الظالم المظلوم ( فاستحله ) . قال في النهاية : يقال تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل ( قبل أن يؤخذ ) قال المناوي . أي تقبض روحه ( وليس ثم ) أي هناك يعني في القيامة ( دينار ولا درهم ) قضي به ( فإن كانت له [ ص: 88 ] حسنات أخذ من حسناته ) أي فيوفى منها لصاحب الحق ( وإن لم تكن له حسنات ) أو لم تف بما عليه ( حملوا عليه من سيئاتهم ) أي ألقى أصحاب الحقوق من ذنوبهم بقدر حقوقهم ثم يقذف في النار .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث