الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله

جزء التالي صفحة
السابق

2874 حدثنا قتيبة حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارا فجعلت الذباب والفراش يقعن فيها وأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحمون فيها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن ) الحزامي المدني .

قوله : ( إنما مثلي ) أي صفتي العجيبة الشأن معكم أيها الأمة أو مع الناس ( كمثل رجل استوقد ) أي أوقد وزيدت السين للتأكيد ( نارا ) أي عظيمة ( فجعلت ) أي شرعت ( الدواب ) جمع دابة والمراد من الدواب التي تقع في النار إذا أضاءت ( والفراش ) هو بفتح الفاء دويبة طير تتساقط [ ص: 142 ] في النار يقال بالفارسي يروانه ( وأنا آخذ ) قال النووي : يروى على وجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال ، والثاني فعل مضارع بضم الخاء والأول أشهر وهما صحيحان ( بحجزكم ) بضم الحاء وفتح الجيم بعدها زاي جمع الحجزة وهي معقد الإزار ومن السراويل موضع التكة . قال الأبهري : ويجوز ضم الجيم في الجمع ( وأنتم تقحمون فيها ) من باب التفعل بحذف إحدى التاءين أي تدخلون فيها بشدة ومزاحمة . قيل التقحم هو الدخول في الشيء من غير روية ويعبر به عن الهلاك وإلقاء النفس في الهلاك . وقال الطيبي : التقحم الإقدام والوقوع في أمر شاق . قال النووي : ومقصود الحديث أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم- بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه فكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع في ذلك لجهله .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث