الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2919 حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسمعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب ومعنى هذا الحديث أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية وإنما معنى هذا عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب لأن الذي يسر العمل لا يخاف عليه العجب ما يخاف عليه من علانيته

التالي السابق


قوله : ( الجاهر بالقرآن ) أي المعلن بقراءته ( كالجاهر بالصدقة ) أي كالمعلن بإعطائها [ ص: 191 ] ( والمسر بالقرآن ) أي المخفي بقراءته .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائي وسكت عنه أبو داود وقال المنذري : في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال ومنهم من يصحح حديثه عن الشاميين وهذا الحديث شامي الإسناد . انتهى .

قوله : ( ومعنى هذا الحديث أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل إلخ ) قال الطيبي : جاء آثار بفضيلة الجهر بالقرآن وآثار بفضيلة الإسرار به والجمع بأن يقال الإسرار أفضل لمن يخاف الرياء ، والجهر أفضل لمن لا يخافه بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل أو نائم أو غيرهما ، وذلك لأن العمل في الجهر يتعدى نفعه إلى غيره أي من استماع أو تعلم أو ذوق أو كونه شعارا للدين ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه ويطرد النوم عنه وينشط غيره للعبادة فمتى حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث