الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

3549 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو النضر حدثنا بكر بن خنيس عن محمد القرشي عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولا يصح من قبل إسناده قال سمعت محمد بن إسمعيل يقول محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي وهو ابن أبي قيس وهو محمد بن حسان وقد ترك حديثه وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة للإثم قال أبو عيسى وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا أبو النضر ) اسمه هاشم بن القاسم البغدادي ( عن بلال ) بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه ، كنيته أبو عبد الله مولى أبي بكر من السابقين الأولين شهد بدرا والمشاهد مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وقيل سنة عشرين وله بضع وستون سنة . قوله : ( عليكم بقيام الليل ) أي التهجد فيه ( فإنه دأب الصالحين ) بسكون الهمزة ويبدل ويحرك أي عادتهم وشأنهم . قال الطيبي : الدأب العادة والشأن وقد يحرك وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب ( وإن قيام الليل قربة إلى الله ) أي مما يتقرب به إلى الله تعالى : ( ومنهاة ) مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل أي ناهية ( عن الإثم ) أي عن ارتكابه قال الله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات وقال إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( وتكفير للسيئات ) أي مكفرة للسيئات وساترة لها ( ومطردة للداء عن الجسد ) أي طارد ومبعد للداء عن البدن . قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى ( وسمعت محمد بن إسماعيل ) هو الإمام البخاري ( يقول محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي وهو ابن أبي قيس وهو محمد بن حسان وقد ترك حديثه ) قال في التقريب : [ ص: 376 ] محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الشامي المصلوب ويقال له ابن سعيد بن عبد العزيز أو ابن أبي عتبة أو ابن قيس أو ابن أبي حسان ويقال له ابن الطبري أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله أو أبو قيس وقد ينسب لجده وقيل إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى . كذبوه وقال أحمد بن صالح : وضع أربعة آلاف حديث وقال أحمد : قتله المنصور على الزندقة وصلبه ، من السادسة .

قوله : ( حدثنا بذلك محمد بن إسماعيل ) هو محمد بن إسماعيل الترمذي أو هو الإمام البخاري لم يتعين لي ( أخبرنا عبد الله بن صالح ) الجهني ( حدثني معاوية بن صالح ) الحضرمي قوله : ( ومكفرة للسيئات ) مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل أي مكفرة للذنوب قوله : ( وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال ) ؛ لأن في سند حديث بلال محمدا القرشي وقد عرفت حاله . وحديث أبي أمامة هذا أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد على شرط البخاري كذا في الترغيب . وفي الباب عن أبي الدرداء عند ابن عساكر وعن سلمان الفارسي عند الطبراني وعن جابر عند ابن السني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث