الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أول من جهر بالقرآن

[ فرح المهاجرين بنصرة النجاشي على عدوه ]

قالت : فوالله إنا لعلى ذلك ، إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في ملكه . قالت : فوالله ما علمتنا حزنا حزنا قط كان أشد ( علينا ) من حزن حزناه عند ذلك ، تخوفا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي ، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه .

قالت : وسار إليه النجاشي ، وبينهما عرض النيل ، قالت : فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر ؟ قالت : فقال الزبير بن العوام : أنا . قالوا : فأنت . وكان من أحدث القوم سنا . قالت : فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ، ثم انطلق حتى حضرهم .

قالت : فدعونا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوه ، والتمكين له في بلاده . قالت : فوالله إنا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن ، إذ طلع الزبير وهو يسعى ، فلمع بثوبه وهو يقول : ألا أبشروا ، فقد ظفر النجاشي ، وأهلك الله عدوه ، ومكن له في بلاده . قالت : فوالله ما علمتنا فرحنا فرحة قط مثلها .

قالت : ورجع النجاشي ، وقد أهلك الله عدوه ، ومكن له في بلاده ، واستوسق عليه أمر الحبشة ، فكنا عنده في خير منزل ، حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث