الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إنما حرم عليكم الميتة والدم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 49 ] قوله تعالى : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ) الآية ، ظاهر هذه الآية أن جميع أنواع الميتة والدم حرام ، ولكنه بين في موضع آخر أن ميتة البحر خارجة عن ذلك التحريم وهو قوله : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) الآية [ 5 \ 96 ] ، إذ ليس للبحر طعام غير الصيد إلا ميتته . وما ذكره بعض العلماء من أن المراد بطعامه قديده المجفف بالملح مثلا ، وأن المراد بصيده الطري منه ، فهو خلاف الظاهر ; لأن القديد من صيده فهو صيد جعل قديدا ، وجمهور العلماء على أن المراد بطعامه ميتته منهم : أبو بكر الصديق ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنهم - أجمعين وعكرمة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري وغيرهم ، كما نقله عنهم ابن كثير ، وأشار في موضع آخر إلى أن غير المسفوح من الدماء ليس بحرام وهو قوله : ( إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا ) [ 6 \ 145 ] فيفهم منه أن غير المسفوح كالحمرة التي تعلو القدر من أثر تقطيع اللحم ليس بحرام ، إذ لو كان كالمسفوح لما كان في التقييد بقوله : ( مسفوحا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث