الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما ورد في قرب الساعة وأشراطها وما قيل في عمر الدنيا

جزء التالي صفحة
السابق

وقد تكلم في مسألة قرب الساعة بعد السيوطي كثيرون ، ولبعضهم فيها مصنفات كبهجة الناظرين والإشاعة ومنهم العلامة السفاريني في كتبه ، والسيد ابن الأمير اليمني والسيد أبو الطيب صديق حسن خان في كتبه ومنها كتاب ( الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة ) وكان معاصرا للسيد محمود الآلوسي صاحب تفسير ( روح المعاني ) وقد نقل عن ابن الأمير وعن الحافظ ابن حجر . وقد لخص ابن الأمير كلام ابن جرير وما أورده عليه ابن حجر ، ثم أورد خلاصة كلام السيوطي ورده ، وذكر أن الحق الواقع يخالفه - وهو ما أشار إليه الآلوسي بعده إشارة - وهاك ما نقله عنه صاحب الإذاعة السيد أبو الطيب صديق حسن خان المعاصر للآلوسي في هذا عقب ما نقله من تعقيب الحافظ على ابن جرير قال : ( قلت ) : لما تقارب انخرام القرن التاسع ذكر الحافظ السيوطي أنه وصل إليه رجل في سنة ثمان وتسعين وثمانمائة في شهر ربيع الأول ومعه ورقة حاصل ما فيها الاعتماد على حديث [ ص: 399 ] أنه لا يلبث النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره ألف سنة ، وأنه أفتى بعض العلماء اعتمادا على هذا الحديث بأن في المائة العاشرة خروج المهدي والدجال ، ونزول عيسى وسائر الآيات من أشراط الساعة ، ثم قال السيوطي : على أن هذا الحديث باطل ، وأطال الكلام في صدر رسالته التي سماها ( الكشف في مجاوزة هذه الأمة الألف ) ثم ذكر أن الذي دلت عليه الآثار أن هذه الأمة تزيد مدة بقائها في الدنيا على ألف سنة ، وأنها لا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة ، ثم اعتمد ما ذكره ابن جرير أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، قال : وذلك لأنه ورد من طرق أن مدة الدنيا من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة سبعة آلاف سنة ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث في آخر الألف السادس ، وساق ما قدمناه من أدلة ابن جرير ، بل قال وصحح ابن جرير هذا الأصل وعقده بابا . انتهى .

قال السيد الأمير ( قلت ) وما كان للسيوطي أن يعرض عن تعقبات الحافظ ابن حجر ، بل كان يتعين عليه ذكرها وإقرارها أو ردها ، فإن تركه لها يوهم الناظر في كلامه وسكوته على تصحيح ابن جرير ليس كذلك كما عرفت .

" ثم استند السيوطي في جزمه ببقاء الأمة بعد الألف أقل من خمسمائة سنة إلى آثار ذكرها ، منها ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال " يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة " وإلى أنه يلبث عيسى عليه السلام أربعين سنة بعد قتله الدجال ثم يستخلف رجل من تميم يبقى ثلاث سنين ، وإلى أنه يبقى الناس بعد إرسال الله ريحا تقبض روح كل مؤمن مائة سنة لا يعرفون دينا من الأديان ، وإلى أن بين النفختين أربعين عاما ، وإلى أنه ينزل عيسى على رأس مائة سنة ، فهذه مائة سنة وثلاث وستون سنة ، ونحن الآن في القرن الثاني عشر ويضاف إليه مائتان وثلاث وستون سنة فيكون الجميع 1460 وعلى قوله إنه لا يبلغ خمسمائة سنة بعد الألف يكون منتهى بقاء الأمة بعد الألف 1463 سنة ويتخرج منه أن خروج الدجال أعاذنا الله من فتنته قبل انخرام هذه المائة التي نحن فيها وهي المائة الثانية عشرة من الهجرة النبوية انتهى ، وقد توفي ابن الأمير سنة 1182 .

قال صاحب الإذاعة : " أقول : وقد مضى إلى الآن على الألف نحو من ثلاثمائة سنة ، ولم يظهر المهدي ، ولم ينزل عيسى ولم يخرج الدجال فدل على أن هذا الحساب ليس صحيح .

" ثم قال السيد العلامة ( قلت ) : وقد أخرج مسلم والحاكم عن ابن عمر مرفوعا يخرج الدجال فيمكث في أمتي أربعين انتهى ، هكذا لم يتميز العدد بشيء لا بالأيام ، ولا بالشهور ، ولا بالسنين ، فلو كانت سنين لكان ظهوره من رأس ستين من هذا القرن ، إلا أنه قد ثبت [ ص: 400 ] عند أحمد وابن خزيمة وأبي يعلى والحاكم تعيين الأربعين بليلة ، فهي أربعون يوما ، وقال " يوم منها كالسنة ، ويوم كالشهر ، ويوم كالجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم " وعلى هذا يكون خروجه في سنة تسع وتسعين من هذا القرن الذي نحن فيه ، وإنما قلنا ذلك ليتم نزول عيسى في رأسها ويبقى عيسى من القرن الثالث عشر أربعين سنة وخليفته ثلاث سنين ، ثم تطلع الشمس من مغربها ويبقى الناس مائة وعشرين بعد طلوعها ، ويحتمل أن المائة التي يبقى الناس فيها لا يعرفون دينا هي من هذه المائة والعشرين . هذا خلاصة كلام السيوطي في رسالة الكشف ، وفيه ما عرفت ، واستدل على ما ذكره بآثار عن السلف كأنه يقول: إنها لا تقال من قبل الرأي فلها حكم الرفع .

( ثم قال ) : وإذا أحطت علما بجميع ما سقناه علمت بأن القول يتعين مدة الدنيا من أولها إلى آخرها بأنه سبعة آلاف سنة لم يثبت فيه نص يعتمد عليه ، وغاية ما فيه آثار عن السلف ، وإن كانت لا تقال إلا عن توقيف فلعلها مأخوذة عن أهل الكتاب ، وفي أسانيدها مقال ، وقد علم تغييرهم لما لديهم عن الله تعالى وعن رسوله وأهل الكتاب ، هم القائلون لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ( 2 : 80 ) ونقل عنهم المفسرون أنهم قالوا : إن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأنهم يعذبون بكل ألف عام يوما من هذه الأيام ، فإنه أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي عن ابن عباس أن يهودا كانوا يقولون : مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما واحدا من أيام الدنيا في النار ، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ( 20 : 80 ) . إلى قوله تعالى : هم فيها خالدون ( 2 : 81 ) انتهى وأكذبهم الله فيما قالوه .

ولعل هذا الذي نقله عن السلف من الآثار التي سقناها وساقها ابن جرير والسيوطي في رسالة الكشف مأخوذة من أهل الكتاب إذ لم يثبت نص نبوي عنه - صلى الله عليه وسلم - بأن مدة الدنيا كذا ، على أن تلك الآثار القاضية بأن مدتها سبعة آلاف سنة معارضة لما أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة في قوله تعالى : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ( 70 : 4 ) قالا : هي الدنيا أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسين ألف سنة يوم القيامة انتهى . فهذه الآثار متعارضة كما ترى ، وإنما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن بعثته من آي قيام الساعة . انتهى كلام السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله .

( قال صاحب الإذاعة ) : وقد قال الشيخ مرعي في بهجة الناظرين بعد ذكر قول السيوطي في رسالة الكشف ما نصه : وهذا مردود; لأن كل من يتكلم بشيء من ذلك فهو ظن وحسبان لا يقوم عليه برهان . انتهى . [ ص: 401 ] وقال في الإشاعة بعد ذكر قول السيوطي : الذي فهم من الأحاديث أن المهدي يمكث في الأرض أربعين سنة ، وأن عيسى يمكث . بعد الدجال أربعين سنة كما رواه الحاكم عن ابن مسعود ، فإنه ظاهر في الأربعين بعد الدجال ، وأن بعد عيسى يتولى أمراء منهم القحطاني يتولى إحدى وعشرين سنة ، وليفرض لبقيتهم إلى طلوع الشمس من المغرب عشرين سنة أيضا إن لم يكن أكثر ، فهذه مائة وعشرون سنة ، ومر أن الدجال يمكث أربعين ، فإن لم تكن سنين فلا أقل من مقدار سنتين; لأن أيامه طوال ، وأن بعد طلوع الشمس من مغربها يمكث الناس مائة وعشرين سنة ، وفي رواية أن الشرار بعد الخيار عشرون ومائة سنة ، وورد أيضا أن المؤمنين يتمتعون بعد طلوعها أربعين سنة ثم يسرع فيهم الموت فهذه ثلاثمائة وعشرون سنة . وقد مضى بعد الألف قريب من ثمانين ، فهذه أربعمائة وإلى تمام هذه المائة تبلغ أربعمائة وثلاثين . وقد مر عن السيوطي أنها لا تبلغ خمسمائة بل أخذ بعضهم من قوله تعالى : فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة ( 47 : 18 ) وقوله : لا تأتيكم إلا بغتة أن الساعة تقوم سنة 1407 فإن عدد حروف " بغتة " 1407 والعلم عند الله ، فيحتمل خروج المهدي على رأس هذه المائة ، ويحتمل أن يتأخر للمائة الثانية ، ولا يفوتها قطعا ، وإذا تأخر فلا بد أن يبعث الله على رأس هذه المائة من يجدد للأمة أمر دينها ، كما ورد في حديث مشهور . وهذه كلها مظنونات ورد بها آحاد الأخبار ، بعضها صحاح ، وبعضها حسان وبعضها ضعاف مع شواهد وبعضها بغير شواهد ، وغاية ما ثبت بالأخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة التي بلغت التواتر المعنوي وجود الآيات العظام التي أولها خروج المهدي ، وأنه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وأنه يقاتل الروم في الملحمة ويفتح القسطنطينية ، ويخرج الدجال في زمنه وينزل عيسى ويصلي خلفه ، وما سوى ذلك كله أمور مظنونة أو مشكوكة والله أعلم . انتهى .

( أقول ) : قد علمت من هذه النقول أنه ليس في عمر الدنيا حديث مرفوع صحيح ، ولا حسن وأن الروايات فيه إما ضعيفة وإما موضوعة ، وأن الراجح أن كل ما ورد فيها من مرفوع وموقوف ومن الآثار فهو من الإسرائيليات التي بثها في الأمة كعب الأحبار ووهب بن منبه وأمثالهما ، ولو فطن الحافظ ابن حجر لدسائسهما وخطأ من عدلهما من رجال الجرح والتعديل لخفاء تلبيسهما عليهم لكان تحقيقه لهذا البحث أتم وأكمل .

وقد أشار إلى ذلك حكيم الإسلام الاجتماعي ابن خلدون في مقدمته عند الكلام في ابتداء الدول والأمم وما بقي من الدنيا قال : " فكان المعتمد في ذلك في صدر الإسلام آثارا منقولة عن الصحابة وخصوصا مسلمة بني إسرائيل مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وأمثالهما [ ص: 402 ] وربما اقتبسوا بعض ذلك من ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة " ثم ذكر مباحث السهيلي في كلام الطبري وغير ذلك مما يغني عنه ما تقدم ، وذكر أيضا كلام الصوفية في ذلك وظهور كذب الجميع .

وكذلك الإمام أبو محمد علي بن حزم ( المتوفى سنة 456 ) لم يعبأ بشيء من هذه الروايات في هذه المسألة على طول باعه وسعة حفظه للآثار ، وقد سبق القاضي عياضا والقاضي أبا بكر بن العربي ، وابن خلدون في رفضه لما قيل في عمر الدنيا ، وعجبت كيف غفل الحافظ عن إيراد ما قاله في هذه المسألة على سعة اطلاعه . قال بعد ذكر ما كان يقول اليهود والنصارى في بدء الخليقة ما نصه : وأما نحن - يعني المسلمين - فلا نقطع على علم عددا معروفا عندنا ، ومن ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل فقد قال ما لم يأت قط عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه لفظة تصح ، بل صح عنه - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، بل نقطع على أن للدنيا أمدا لا يعلمه إلا الله تعالى . قال الله سبحانه : ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ( 18 : 51 ) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أنتم في الأمم قبلكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض وهذه نسبة من تدبرها وعرف مقدار عدد أهل الإسلام ، ونسبة ما بأيديهم من معمور الأرض ، وأنه الأكثر - على أن للدنيا أمدا لا يعلمه إلا الله ، وكذلك قوله عليه السلام : بعثت أنا والساعة كهاتين وضم أصبعيه المقدستين السبابة والوسطى وقد جاء النص بأن الساعة لا يعلم متى تكون إلا الله تعالى لا أحد سواه - فصح أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما عنى شدة القرب لا فضل الوسطى على السبابة ، إذ لو أراد ذلك لأخذت نسبة ما بين الأصبعين ، ونسب من طول الأصبع - فكان يعلم بذلك متى تقوم الساعة ، وهذا باطل ، وأيضا فكان تكون نسبته - صلى الله عليه وسلم - إيانا إلى من قبلنا بأننا كالشعرة في الثور كذبا ، ومعاذ الله من ذلك ، فصح أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد شدة القرب . وله - صلى الله عليه وسلم - منذ بعث أربعمائة عام ونيف ، والله تعالى أعلم بما بقي للدنيا ، فإذا كان هذا العدد العظيم لا نسبة له عندما سلف لقلته وتفاهته بالإضافة إلى ما مضى فهو الذي قاله - صلى الله عليه وسلم - من أننا فيمن مضى كالشعرة في الثور أو الرقمة في ذراع الحمار اهـ كلام ابن حزم .

وأقول : هذا كلام الأئمة المحققين ، فالذين حاولوا تحديد عمر الدنيا ومعرفة وقت قيام الساعة إرضاء شهوة الإتيان بما يهم جميع الناس ، لم يشعروا بأنهم يحاولون تكذيب آيات القرآن الكثيرة الناطقة بأن الساعة من علم الغيب الذي استأثر الله تعالى به ، وأنها تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون - أي على غير انتظار من أحد منهم ، ولا أدنى علم . وهذا البلاء كله من [ ص: 403 ] دسائس رواة الإسرائيليات وتلبيسهم على المسلمين بإظهار الإسلام والصلاح والتقوى ، ومن وضع بعض الاصطلاحات العلمية في غير موضعها ، ككون كثرة الروايات الضعيفة يقوي بعضها بعضا ، فإن هذا إنما يصح في المسائل التي لا يحتمل إرجاعها إلى مصدر واحد يعنى بنشرها والدعوة إليها ، كمسألة المهدي المنتظر الذي هو أساس مذهب سياسي كسي ثوب الدين ، ألم تر أن رواياته لا تخلو أسانيدها من شيعي ، وأن الزنادقة كانوا يبثون الدعوة إلى ذلك تمهيدا لسلب سلطان العرب ، وإعادة ملك الفرس ؟ وككون كلام الصحابي فيما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه له حكم الحديث المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويجب تقييد هذا فيما لا يحتمل أن يكون من الإسرائيليات ، وهو ما أشار إليه العلامة المجتهد محمد بن إسماعيل الأمير في موضوعنا هذا كما رأيت آنفا .

هذا وإن لمتقدمي أمم الحضارة الأولين من الهنود والصينيين وغيرهم أقوالا في عمر الدنيا وتاريخ البشر الماضي تذكر فيه الأرقام بألوف السنين وألوف الألوف ، وقد بني بعضه على روايات مأثورة عن قدمائهم ، وبعضه على اصطلاحات فلكية وأوهام تنجيمية لا تفيد علما صحيحا .

وأما علماء الكون في هذا العصر فلهم منهج في عمر الأرض الماضي ، ومنهج آخر في تاريخ البشر وآثارهم في القرون الخالية : منهجان علميان مبنيان على ما عرف بالحفر من طبقات الأرض ، وما كشف من آثار أعمال البشر ، ومن عظام موتاهم ورفاتهم ، وهم يجزمون أن عمر الدنيا الماضي يعد بألوف الألوف من السنين ، وقد وجدت آثار للبشر فيها منذ مئات الألوف منها ، وذلك ينقض ما في سفر التكوين في المسألتين ، ولكنه لا ينقض من القرآن كلمة ولا حرفا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( 4 : 82 ) وكذلك أحاديث الرسول القطعية أو الصحيحة القريبة من القطعية ، التي لا شبهة فيها للدسائس الإسرائيلية ، ولا للمكايد الفارسية المجوسية . وإننا نتمم هذا البحث بفصل وجيز في أشراط الساعة وأماراتها; لأننا ألممنا في هذا الفصل بذكر أهمها ، وفيها الشبهات ما في مسألة عمر الدنيا ، وقيام الساعة التي هي أماراتها فنقول :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث