الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( تتمة واستدراك في مباحث حل الطعام وحرامه والتذكية والتسمية )

كتبنا ما تقدم في تفسير الآية مستعينين على فهمها ببيان سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جرى عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين في الصدر الأول ، وذلك شأننا في فهم كتاب الله عز وجل ، نستعين عليه بما ذكر وبأساليب لغة العرب وسنن الله في خلقه . ثم راجعنا بعد ذلك ما كتبناه في مسألة حل الطعام وحرامه في المجلد السادس من المنار ، فرأينا ما كان منه بفهمنا واجتهادنا موافقا لما هنا مع زيادة بيان لحكمة تحريم الميتة ، ونقول من كتب مذاهب الفقهاء المشهورة ، فأحببنا أن نلخص منه ما يأتي إتماما للفائدة ؛ حتى لا يبقى للمضلين الجاهلين سلطان على المطلع عليه يضلونه به ، كما فعل أشياعهم من نحو عشر سنين ; إذ سئل الأستاذ الإمام المفتي عن قوم من أهل الكتاب ( في الترنسفال ) يضربون رأس الثور بالبلطة ، ثم يذبحونه ولا يسمون الله ، كما يذبحون الشاة بدون تسمية ، فأفتى بحل ذبيحتهم هذه ، فقام بعض أصحاب الأهواء يشنع على هذه الفتوى في بعض الجرائد ، ويعد هذه الذبيحة من الموقوذة ويدعي الإجماع على حرمة الأكل منها ، فكتبنا في مجلد المنار السادس بيان الحق في هذه المسألة وما يتعلق بها ، وجاءتنا رسائل من بعض علماء مصر والغرب ، فنشرناها تأييدا لما كتبناه في تأييد الفتوى ، ثم اجتمع طائفة من علماء المذاهب الأربعة في الأزهر وألفوا رسالة أيدوا بها الفتوى بنصوص مذاهبهم ، وطبعها الشيخ عبد الحميد حمروش ( من علماء الأزهر وقضاة الشرع لهذا العهد ) وهاك ما رأينا زيادته الآن :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث