الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الأمر الثالث : أن القراءات توقيفية وليست اختيارية ، خلافا لجماعة منهم الزمخشري ، حيث ظنوا أنها اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء ، ورد على حمزة [ ص: 470 ] قراءة : ( والأرحام ) ( النساء : 1 ) بالخفض ; ومثل ما حكي عن أبي زيد والأصمعي ويعقوب الحضرمي أن خطئوا حمزة في قراءته : ( وما أنتم بمصرخي ) ( إبراهيم : 22 ) بكسر الياء المشددة ، وكذا أنكروا على أبي عمرو إدغامه الراء عند اللام في : ( يغفلكم ) ( نوح : 4 ) .

وقال الزجاج : إنه خطأ فاحش ، ولا تدغم الراء في اللام إذا قلت : " مرلي بكذا " ; لأن الراء حرف مكرر ، ولا يدغم الزائد في الناقص للإخلال به ، فأما اللام فيجوز إدغامه في الراء ، ولو أدغمت اللام في الراء لزم التكرير من الراء . وهذا إجماع النحويين . انتهى .

وهذا تحامل ، وقد انعقد الإجماع على صحة قراءة هؤلاء الأئمة ، وأنها سنة متبعة ، ولا مجال للاجتهاد فيها ، ولهذا قال سيبويه في " كتابه " في قوله تعالى : ( ما هذا بشرا ) ( يوسف : 31 ) ، وبنو تميم يرفعونه إلا من درى كيف هي في المصحف .

وإنما كان كذلك ; لأن القراءة سنة مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تكون القراءة بغير ما روي عنه . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث