الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

السابع عشر : إطلاق اسم الحال على المحل . كقوله - تعالى - : وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ( آل عمران : 107 ) أي في الجنة لأنها محل الرحمة .

وقوله : بل مكر الليل والنهار ( سبأ : 33 ) أي في الليل .

وقال الحسن في قوله - تعالى - : إذ يريكهم الله في منامك ( الأنفال : 43 ) أي في عينك ، واستبعده الزمخشري وقدر : يعني في رؤياك .

وقوله : رب اجعل هذا البلد آمنا ( إبراهيم : 35 ) وصف البلد بالأمن ، وهو صفة لأهله ، ومثله : وهذا البلد الأمين ( التين : 3 ) ، إن المتقين في مقام أمين ( الدخان : 51 ) .

وقوله : بلدة طيبة ( سبأ : 15 ) وصفها بالطيب ، وهو صفة لهوائها .

وقد اجتمع هذا والذي قبله في قوله - تعالى - : يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ( الأعراف : 31 ) وذلك لأن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر ، فيكون المراد محل الزينة ، ولا يجب أخذ الزينة للمسجد نفسه ، فيكون المراد بالمسجد الصلاة فأطلق اسم المحل على الحال ، وفي الزينة بالعكس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث