الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

السادس والعشرون : إطلاق اسم البشرى على المبشر به . كقوله - تعالى - : بشراكم اليوم جنات ( الحديد : 12 ) قال أبو علي الفارسي : التقدير : بشراكم دخول جنات ، أو خلود جنات ؛ لأن البشرى مصدر ، والجنات ذات ، فلا يخبر بالذات عن المعنى .

ونحوه إطلاق اسم المقول على القول ، كقوله - تعالى - : قل لو كان معه آلهة كما يقولون ( الإسراء : 42 ) . ومنه : سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ( الإسراء : 43 ) أي عن مدلول قولهم ومنه : فبرأه الله مما قالوا ( الأحزاب : 69 ) أي من مقولهم ؛ وهو الأدرة .

وإطلاق الاسم على المسمى ، كقوله - تعالى - : ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ( يوسف : 40 ) أي مسميات . سبح اسم ربك الأعلى ( الأعلى : 1 ) أي ربك .

وإطلاق اسم الكلمة على المتكلم ، كقوله - تعالى - : لا تبديل لكلمات الله ( يونس : 64 ) أي لمقتضى عذاب الله ، و إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ( آل عمران : 45 ) تجوز بالكلمة عن المسيح ، لكونه تكون بها من غير أب ، بدليل قوله : وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( آل عمران : 45 ) ولا تتصف الكلمة بذلك .

وأما قوله - تعالى - : اسمه المسيح عيسى ( آل عمران : 45 ) ، فإن الضمير فيه عائد إلى مدلول الكلمة ، والمراد بالاسم المسمى ، فالمعنى : المسمى المبشر به المسيح ابن مريم .

وإطلاق اسم اليمين على المحلوف به ؛ كقوله - تعالى - : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( البقرة : 224 ) أي لا تجعلوا يمين الله ، أو قسم الله مانعا لما تحلفون عليه من البر والتقوى بين الناس .

إطلاق الهوى عن المهوي ، ومنه : ونهى النفس عن الهوى ( النازعات : 40 ) أي عما تهواه من المعاصي ، ولا يصح نهيها عن هواها ، وهو ميلها ؛ لأنه تكليف لما لا يطاق ؛ إلا على حذف مضاف ، أي نهي النفس عن اتباع الهوى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث