الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

20347 ( أخبرنا ) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا سماك بن حرب عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن ابن عمر قال : كنت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في حج أو عمرة ، فإذا نحن براكب فقال عمر - رضي الله عنه - أرى هذا يطلبنا قال : فجاء الرجل فبكى قال : ما شأنك إن كنت غارما أعناك ، وإن كنت خائفا أمناك إلا أن تكون قتلت نفسا فتقتل بها ، وإن كنت كرهت جوار قوم حولناك عنهم ؟ قال : إني شربت الخمر وأنا أحد بني تيم ، وإن أبا موسى جلدني ، وحلقني ، وسود وجهي ، وطاف بي في الناس وقال : لا تجالسوه ، ولا تؤاكلوه فحدثت نفسي بإحدى ثلاث : إما أن أتخذ سيفا فأضرب به أبا موسى ، وإما أن آتيك فتحولني إلى الشام ؛ فإنهم لا يعرفونني ، وإما أن ألحق بالعدو وآكل معهم وأشرب . قال : فبكى عمر - رضي الله عنه - وقال : ما يسرني أنك فعلت وإن لعمر كذا وكذا ، وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية ، وإنها ليست كالزنا ، وكتب إلى أبي موسى : سلام عليك أما بعد ، فإن فلان بن فلان التيمي أخبرني بكذا وكذا وايم الله لئن عدت لأسودن وجهك ، ولأطوفن بك في الناس ، فإن أردت أن تعلم حق ما أقول لك فعد ، فأمر الناس أن يجالسوه ، ويؤاكلوه ، وإن تاب فاقبلوا شهادته ، وحمله ، وأعطاه مائتي درهم . فأخبر عمر - رضي الله عنه - أن شهادته تسقط بشربه الخمر ، وأنه إذا تاب حينئذ تقبل شهادته .

( قال الشافعي رحمه الله ) : وبائع الخمر مردود الشهادة ؛ لأنه لا خلاف بين أحد من المسلمين في أن بيعها محرم ( قال الشيخ ) : وقد مضت الدلالة على تحريم بيعها مع الإجماع في كتاب البيوع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث