الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ومما روى عبد الله بن الحارث عن عمار

1418 - حدثنا عبد الله بن شبيب قال : نا عبد الرحمن بن عبد الملك قال : حدثني عمر بن أبي بكر العدوي قال : حدثني [ ص: 249 ] عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن مقسم أبي القاسم ، مولى عبد الله بن الحارث ، أن عبد الله بن الحارث ، حدثه : أن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ، يقول عمار : أنا من أعلم الناس بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ، كنت من إخوانه فكنت له خدنا ، وإلفا في الجاهلية ، وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة ، وهي جالسة على أدم لها ، فنادتني فانصرفت إليها ، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : أما لصاحبك في تزويج خديجة حاجة ، فأخبرته ، فقال : " بلى ، لعمري " ، فرجعت إليها ، فأخبرتها بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : اغد إلينا إذا أصبحت غدا ، فغدونا عليهم ، فوجدناهم قد ذبحوا بقرة ، وألبسوا أبا خديجة حلة ، وضربوا عليه قبة ، فكلمت أخاها ، فكلم أباه ، فأخبر برسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه ، وسأله أن يزوجه ، فزوجه ، فصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ، ونام أبوها ثم استيقظ ، فقال : ما هذه الحلة ، وهذه القبة ، وهذا الطعام ؟ قالت له ابنته التي كلمت عمارا : هذه الحلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك ، وبقرة أهداها إليك فذبحناها حين زوجته خديجة ، فأنكر أن يكون زوجه ، وخرج حتى جاء الحجر ، وخرجت بنو [ ص: 250 ] هاشم حتى جاءوا ، فقال : أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته خديجة ؟ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر إليه قال : إن كنت زوجته وإلا فقد زوجته .

وهذا الحديث لا نحفظه عن عمار بن ياسر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث