الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر التسليم من الركعتين من المغرب ساهيا

1053 نا بندار ، نا وهب بن جرير ، ثنا أبي قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسها فسلم في ركعتين ثم انصرف ، فقال له رجل : يا رسول الله ، إنك سهوت فسلمت في ركعتين ، فأمر بلالا فأقام الصلاة ، ثم أتم تلك الركعة وسألت الناس عن الرجل الذي قال : يا رسول الله ، إنك سهوت ، فقيل لي : تعرفه ؟ قلت : لا ، إلا أن أراه ، فمر بي رجل فقلت : هو هذا قالوا : هذا طلحة بن عبيد الله . هذا حديث بندار . [ ص: 522 ] قال أبو بكر : هذه القصة غير قصة ذي اليدين ؛ لأن المعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه سها في هذه القصة طلحة بن عبيد الله ، ومخبر النبي صلى الله عليه وسلم في تلك القصة ذو اليدين ، والسهو من النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين إنما كان في الظهر أو العصر ، وفي هذه القصة إنما كان السهو في المغرب لا في الظهر ، ولا في العصر . وقصة عمران بن حصين قصة الخرباق ، قصة ثالثة ؛ لأن التسليم في خبر عمران من الركعة الثالثة ، وفي قصة ذي اليدين من الركعتين ، وفي خبر عمران دخل النبي صلى الله عليه وسلم حجرته ، ثم خرج من الحجرة ، وفي خبر أبي هريرة قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى خشبة معروضة في المسجد ، فكل هذه أدلة أن هذه القصص هي ثلاث قصص : سها النبي صلى الله عليه وسلم مرة فسلم من الركعتين ، وسها مرة أخرى فسلم في ثلاث ركعات ، وسها مرة ثالثة فسلم في الركعتين من المغرب ، فتكلم في المرات الثلاث ، ثم أتم صلاته " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث