الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( 93 ) باب الدليل على أن الصوم جائز لكل من أصبح جنبا واغتسل بعد طلوع الفجر " والزجر عن أن يقال : كان هذا خاصا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مع الدليل على أن كل ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يجز أنه خاص له ، فعلى

الناس التأسي به واتباعه - صلى الله عليه وسلم -

2014 - حدثنا علي بن حجر السعدي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله يعني ابن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة أن أبا يونس مولى عائشة ، أخبره عن عائشة : أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب ، فقال : يا رسول الله ، تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم " ، فقال : لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال : " والله " - يعني - : " إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتقي " .

قال أبو بكر : " هذا الرجاء من الجنس الذي أقول : إنه جائز أن يقول المرء فيما لا يشك فيه ولا يمتري : وأنا أرجو أن يكون كذا وكذا ، إذ لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مستيقنا غير شاك ، ولا مرتاب أن كان أخشى القوم لله وأعلمهم بما يتقي ، وهذا من الجنس الذي روي عن علقمة بن قيس أنه قيل له : أمؤمن أنت ؟ قال : أرجو ، ولا شك ولا ارتياب أنه كان من المؤمنين الذين كان يجري عليهم أحكام المؤمنين من المناكحات ، والمبايعات وشرائع الإسلام ، وقد بينت هذه المسألة في كتاب الإيمان ، [ ص: 969 ] فاسمع الدليل الواضح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بقوله : " إني لأرجو " ما أعلمت أنه : قد أقسم بالله أنه أشدهم خشية " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث