الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قام بعد الإتمام أو في الركعتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله ابن بحينة أنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقام في اثنتين ولم يجلس فيهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك قال مالك فيمن سها في صلاته فقام بعد إتمامه الأربع فقرأ ثم ركع فلما رفع رأسه من ركوعه ذكر أنه قد كان أتم إنه يرجع فيجلس ولا يسجد ولو سجد إحدى السجدتين لم أر أن يسجد الأخرى ثم إذا قضى صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم

التالي السابق




219 217 - ( مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن هرمز ) بضم الهاء والميم وسكون الهاء بينهما ثم زاي منقوطة الأعرج ( عن عبد الله ابن بحينة أنه قال : صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر ) فصرح بالصلاة المبهمة في الرواية الأولى ، وبه صرح ابن شهاب أيضا في رواية [ ص: 360 ] الليث عنه ( فقام في اثنتين ولم يجلس فيهما ) أي بينهما وهي رواية التنيسي ( فلما قضى صلاته سجد سجدتين ) للسهو وسجدهما الناس معه ( ثم سلم بعد ذلك ) أي بعد السجدتين من غير تشهد بعدهما كسجود التلاوة واستدل به من قال : السلام ليس من فرائض الصلاة حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته وهو قول بعض الصحابة والتابعين ، وبه قال أبو حنيفة ، وتعقب بأن السلام لما كان للتحليل من الصلاة كان المصلي إذا انتهى إليه كمن فرغ من الصلاة ، ويدل على ذلك قوله في رواية ابن ماجه من طريق جماعة من الثقات عن يحيى بن سعيد : حتى إذا فرغ من الصلاة إلا أن يسلم ، فدل على أن بعض الرواة حذف الاستثناء لوضوحه والزيادة من الحافظ مقبولة ، والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ، وتابعه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد بنحوه في مسلم .

( قال مالك فيمن سها في صلاته فقام بعد إتمامه الأربع ) في الرباعية وكذا الثلاث في الثلاثية في المغرب والاثنين في الصبح .

( فقرأ ثم ركع فلما رفع رأسه من ركوعه ذكر أنه قد كان أتم ) الصلاة ( أنه يرجع فيجلس ولا يسجد ) فإن سجد بطلت ( ولو سجد إحدى السجدتين ) قبل التذكر ( لم أر أن يسجد الأخرى ) بل إن سجدها بطلت ، قال ابن عبد البر : أجمعوا أن من زاد في صلاته شيئا وإن قل من غير الذكر المباح فسدت صلاته وإجماعهم على هذا يصحح قول مالك .

( ثم إذا قضى صلاته ) فرغ منها بالتشهد والسلام .

( فليسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم ) للزيادة والأصل في ذلك حديث ابن مسعود : " أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ قال : " وما ذاك ؟ " قالوا : صليت خمسا فسجد ، سجدتين بعدما سلم ثم أقبل علينا بوجهه فقال : " إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصلاة فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين " رواه الشيخان ولا يعارضه حديث أبي سعيد السابق قبل أن يسلم لحمل الصورتين على حالتين ، وأما الصورة الواقعة له - صلى الله عليه وسلم - فاتفق العلماء على أنه بعد السلام لأنه لم يعلم بالسهو فلا حجة فيه لمن قال جميعه بعد السلام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث