الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب معرفة المرسل والمسند والمنقطع والمتصل والموقوف ومعنى التدليس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وأما المسند فهو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة .

فالمتصل من المسند مثل : مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 22 ] ومالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أو أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أو الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومعمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وما كان مثل هذا كله .

والمنقطع من المسند مثل : مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 23 ] وعن ابن شهاب ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن شهاب ، عن أبي هريرة .

وعن زيد بن أسلم ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فهذا وما كان مثله مسندا ; لأنه أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفع إليه ، وهو مع ذلك منقطع ; لأن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن القاسم لم يسمعا من عائشة ، وكذلك ابن شهاب لم يسمع من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولا سمع زيد بن أسلم من عمر ، وقد اختلف في سماعه من ابن عمر ، والصحيح عندي أنه سمع منه .

وسترى ذلك في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله .

وأكثر من هذا في الانقطاع : مالك أنه بلغه ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعن عائشة .

وعن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما كان مثله .

وأما المتصل جملة ، فمثل : مالك ، عن نافع .

وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا ، أو موقوفا ، وكذلك أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس مرفوعا ، أو موقوفا .

[ ص: 24 ] وشعبة ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعا ، أو موقوفا .

وشعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه مرفوعا ، أو موقوفا .

ومثل منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود مرفوعا ، أو موقوفا .

ومثل الأوزاعي ، وهشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا ، أو موقوفا .

والزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، وأبي هريرة مرفوعا ، أو موقوفا ، وما كان مثل هذا .

وإنما سمي متصلا ; لأن بعضهم صحت مجالسته ، ولقاؤه لمن بعده في الإسناد ، وصح سماعه منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث