الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 841 ] 1071 - وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا لغيره " . رواه في " شرح السنة " .

التالي السابق


1071 - ( وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تؤخروا الصلاة ) أي : عن وقتها ( لطعام ولا لغيره ) : كالحقن ، قال التوربشتي ، أي لا تؤخروها عن وقتها ، وإنما حملناه على ذلك لقوله عليه السلام : " إذا وضع عشاء أحدكم " الحديث ، فلا منافاة . قيل : يمكن أن يكون المعنى ، لا تؤخروا الصلاة لغرض الطعام ، لكن إذا حضر الطعام أخروها للطعام ، قدمت للاشتغال بها تبجيلا لها ، وأخرت تفريغا للقلب عن الغير تعظيما لها ، كذا ذكره الطيبي ، وحاصله أن الصلاة مقدمة على جميع الأمور بالذات ، وغاية الأمر أن بعض الأمور يتقدم عليها لتحصيل كمالها إذا وسع الوقت ، وأما عند ضيق الزمان فيتعين تقديمها ، فيكون في تقديم الأمور وتأخيرها تقديم لأمر الصلاة تبجيلا لها ، قال : والأوجه أن النهي في الحقيقة واحد على إحضار الطعام والملابسة بغيره قبل أداء الصلاة ، أي : لا تتعرضوا لما إن حضرت الصلاة تؤخروها لأجله ; من إحضار الطعام والاشتغال بغيرها ، وفيه أنه ليس المراد حقيقة الإحضار ، بل توقان النفس واضطرابها إلى الأكل والشرب ، وهو أمر اضطراري غير اختياري ، كمدافعة الأخبثين ، وقال ابن الملك : يحمل هذا الحديث ، على ما إذا كان متماسكا في نفسه لا يزعجه الجوع ، أو كان الوقت ضيقا يخاف فوته توفيقا بين الأحاديث . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) : قال ميرك : ورواه أبو داود أيضا في الأطعمة من حديث محمد بن ميمون ، وقد تكلم فيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث