الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

68 - الحديث الثاني : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال { بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت ، فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 214 ] قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل القبلة ، فاستقبلوها . وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة } .

التالي السابق


المسألة الثالثة : رجعوا إلى الحديث أيضا في أن نسخ السنة بالكتاب جائز . ووجه التعلق بالحديث في ذلك : أن المخبر لهم ذكر أنه " أنزل الليلة قرآن " [ ص: 216 ] فأحال في النسخ على الكتاب . ولو لم يذكر ذلك لعلمنا أن ذلك من الكتاب . وليس التوجه إلى بيت المقدس بالكتاب . إذ لا نص في القرآن على ذلك . فهو بالسنة ويلزم من مجموع ذلك نسخ السنة بالكتاب . والمنقول عن الشافعي : خلافه .

ويعترض على هذا بوجوه بعيدة : أحدها : أن يقال : المنسوخ كان ثابتا بكتاب نسخ لفظه .

والثاني : أن يقال : النسخ كان بالسنة . ونزل الكتاب على وفقها .

الثالث : أن يجعل بيان المجمل كالملفوظ به . وقوله تعالى { أقيموا الصلاة } مجمل ، فسر بأمور : منها : التوجه إلى بيت المقدس . فيكون كالمأمور به لفظا في الكتاب .

وأجيب عن الأول والثاني : بأن مساق هذا التجويز : يفضي إلى أن لا يعلم ناسخ من منسوخ بعينه أصلا . فإن هذين الاحتمالين مطردان في كل ناسخ ومنسوخ . والحق أن هذا التجويز : ينفي القطع اليقيني بالنظر إليه ، إلا أن تحتف القرائن بنفي هذا التجويز ، كما في كون الحكم بالتحويل إلى القبلة مستندا إلى الكتاب العزيز .

وأجيب عن الثالث : بأنا لا نسلم بأن البيان كالملفوظ به في كل أحكامه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث