الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أبو طليحة مولى بني خلف ، عن عمران بن حصين

( 577 ) حدثنا الحسن بن علي الفسوي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، ثنا العباس بن الفضل الأنصاري ، عن هشام بن زياد ، قال : حدثني أخي الوليد بن زياد ، عن أبي طليحة ، مولى بني خلف ، ثنا عمران [ ص: 232 ] بن حصين ، أنه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوك في جيش العسرة ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة ، والقوة والتأسي ، وكانت نصارى العرب كتبوا إلى هرقل : إن هذا الرجل الذي خرج ينتحل النبوة قد هلك ، وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم ، فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن ، فبعث رجلا من عظمائهم يقال له : الضناد وجهز معه أربعين ألفا ، فلما بلغ ذلك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب في العرب وكان يجلس كل اليوم على المنبر فيدعو الله ويقول : " اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض " ، فلم يكن للناس قوة ، وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرا إلى الشام يريد أن يمتار عليها ، فقال : يا رسول الله ، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ، ومائتا أوقية ، فحمد الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكبر الناس ، ثم قام مقاما آخر وأمر بالصدقة ، فقام عثمان بن عفان فقال : يا رسول الله ، وهاتا مائتان ومائتا أوقية ، فكبر الله وكبر الناس ، وأتى عثمان بالإبل ، وأتى بالمال ، فصبه بين يديه فسمعته يقول : " لا يضر عثمان ما عمل بعد اليوم " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث