الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( 160 ) حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي ، ( ح ) . [ ص: 80 ] وحدثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا علي بن بحر ، قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا مرزوق بن أبي الهذيل ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن عمه عبيد الله بن كعب ، عن كعب بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من طلب الأحزاب نزع لأمته واغتسل واستجمر .

زاد دحيم في حديثه : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فتبدا لي جبريل عليه السلام ، فقال : عذيرك من محارب ، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد " ، فوثب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزعا ، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة ، فلبس السلاح ، وخرجوا فلم يأتوا بني قريظة حتى غابت الشمس ، فاختصم الناس في غزوتها في صلاة العصر ، فقال بعضهم : قد عزم علينا أن لا نصلي العصر حتى نأتي بني قريظة ، وإنما نحن في عزمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس علينا إثم ، فصلت طائفة منهم العصر إيمانا واحتسابا ، وطائفة أخرى لم تصل حتى أتوا بني قريظة بعدما غابت الشمس فصلوها إيمانا واحتسابا ، فلم يعنف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدة من الطائفتين
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث