الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 183 ] ما أسند أبو رهم الغفاري .

( 415 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرني ابن أخي أبي رهم ، أنه سمع أبا رهم الغفاري ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين بايعوا تحت الشجرة ، قال : غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك ، فلما سرنا ليلة سرت قريبا منه فألقي علي النعاس ، فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته ، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله في الغرز ، فأؤخر راحلتي ، حتى غلب على عيني بعض الليل فزاحمت راحلتي رجله في الغرز فأصابت رجله ، فلم أستيقظ إلا بقوله : " حس " ، فقلت : استغفر لي يا رسول الله ، فقال : " سر " ، فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يستخبرني عمن تخلف من بني غفار فأخبره ، فإذا هو يسألني : " ما فعل الحمر الطوال الثطاط ؟ " ، فحدثته بتخلفهم ، فقال : " ما فعل النفر السود " ، أو قال : " القصار الجعاد الثطاط الذين لهم نعم بشظية شرخ ؟ " ، قال : فذكرت في بني غفار فلم أذكرهم ، حتى ذكرت رهطا من أسلم ، فقلت : يا رسول الله أولئك رهط من أسلم قد تخلفوا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فما يمنع أحد أولئك [ ص: 184 ] حين تخلف أن يحمل على بعير من إبله امرأ نشيطا في سبيل الله ؟ ، فإن أعز أهلي علي أن يتخلف عني المهاجرون ، من قريش ، والأنصار ، وأسلم ، وغفار " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث