الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سلامة بنت معقل الخزاعية

سلامة بنت معقل الخزاعية .

( 780 ) حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسين الحراني ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، ح وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عقبة بن مكرم ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن الخطاب بن صالح ، عن أمه سلامة بنت معقل ، قالت : قدم بي عمي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو فاستسرني ، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب ، وكان إذا كان الربيع عطلوا النخل من السقي ، فيبعثون بنواضحهم ، فكان يبعثني بناضحه ، فربما مكثت شهرين أرعاه ، وربما تماديت عليه حتى أعتم عليه ، فخرجت عاما من تلك الأعوام كما كنت أخرج فتوفي خلفي ، وترك دينا فلما قدمت ، قالت لي امرأته : الآن والله تباعين يا سلامة في الدين ، فقلت : إن كان الله قضى ذلك علي احتسبت ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فقال : " من صاحب تركة الحباب ؟ " قالوا : أخوه أبو اليسر بن عمرو ، فدعي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعتقوها فإذا سمعتم برقيق قدم علينا فائتوني أعوضكم منها " فأعتقوها وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق فدعا أبا اليسر فقال : " خذ [ ص: 310 ] من هذا الرقيق غلاما لابن أخيك " فانطلق فأخذ غلاما ضعيفا سقيما ، وترك أشداء أقوياء ، فقلت : ما منعك أن تأخذ من الأقوياء ؟ فقال : خفتهم والله على ابن أخي ، فما لبث أن مات قال ابن إسحاق : فحدثت ربيعة بن عبد الرحمن بهذا الحديث فقال : " والله ما أعتقهم عمر إلا بهذا الحديث " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث