الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شيبة بن عثمان بن طلحة

7192 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي ، ثنا ابن الأصبهاني ، ثنا ابن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، قال : قال شيبة بن عثمان : لما غزا [ ص: 299 ] النبي صلى الله عليه وسلم حنين ، تذكرت أبي وعمي ، قتلهما علي وحمزة ، فقلت : اليوم أدرك ثأري في محمد ، فجئته فإذا العباس من يمينه ، عليه درع بيضاء كأنها الفضة ، فكشف عنها العجاج ، فقلت : عمه لن يخذله ، فجئت عن يساره ، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله ، فجئته من خلفه ، فدنوت ودنوت حتى إذا لم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف ، رفع إلي شواظ من نار كأنه البرق ، فخفت أن يمحشني ، فنكصت القهقرى ، فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تعال يا شيب " فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدري ، فاستخرج الله الشيطان من قلبي ، فرفعت إليه بصري وهو أحب إلي من سمعي ومن بصري ، ومن كذا ، فقال لي : " يا شيب قاتل الكفار " ، ثم قال : " يا عباس ، اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ، وبالأنصار الذين آووا ونصروا " ، فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا البقر على أولادها ، حتى نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه حرجة ، قال : فلرماح الأنصار كانت عندي أخوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من رماح الكفار ، ثم قال : " يا عياش ناولني من البطحاء " ، قال : فأفقه الله البغلة كلامه ، فأخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض ، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصباء ، فنفخ في وجوههم ، وقال : " شاهت الوجوه ، حم لا ينصرون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث