الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي

جزء التالي صفحة
السابق

4659 ـ حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة قال : حدثنا علي بن عياش الحمصي قال : حدثنا حريز بن عثمان قال : حدثني يزيد بن صليح الرحبي ، يرده إلى ذي مخمر ، وكان [ ص: 336 ] يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه قال : إنا كنا في سرية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانصرف ، فأسرع السير ، ولم يكن يحمله على ذلك إلا قلة الزاد ، وإن الناس تقطعوا من خلفه ، فقال قائل : يا رسول الله ، إن الناس قد تقطعوا من ورائك ، فجلس حتى قاموا إليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو قائل : " هل لكم أن نهجع هجعة ؟ " إذ أجابوه إلى ذلك ، ونزل الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من يكلأنا الليلة ؟ " فقال ذو مخمر : أنا يا رسول الله ، فأعطاه خطام ناقته ، وقال : " لا تكن لكع " ، فانطلقت غير بعيد ممسكا بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وناقتي ، فخليت سبيلهما يرعيان ، فغلبتني عيني ، فما أيقظني إلا حر الشمس على وجهي ، فنظرت يمينا وشمالا فزعا ، فإذا أنا بالراحلتين غير بعيد ، فأخذتهما ، ثم جئت أدنى القوم فأيقظته ، ثم سألته : أصليتم ؟ فقال : لا ، فأيقظ الناس بعضهم بعضا حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا بلال ، هل في الميضاة ماء ؟ " فقال : نعم ، يا رسول الله ، فأتاه بالميضاة ، فتوضأ وضوءا ، لم يلث منه التراب ، ثم قال : " يا بلال ، أذن " وهو في ذلك غير عجل ، فأذن ، وركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر ، وهو غير عجل ، ثم أمر بلالا ، فأقام الصلاة ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو غير عجل ، فقال قائل : يا نبي الله ، أفرطنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ، قبض الله أرواحنا ، ثم ردها علينا فصلينا " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث