الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحمد بن خليد الحلبي

جزء التالي صفحة
السابق

470 حدثنا أحمد بن خليد قال : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال : حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني أبو أسماء الرحبي .

أن ثوبان ، مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : كنت قائما عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يسقط منها ، فقلت له : أولا تقول : يا رسول الله ؟ فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي " ، فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " ينفعك شيء إن حدثتك ؟ " قال : أسمع بأذني ، فنكت بعود كان معه ، فقال : " سل " . فقال اليهودي : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " هم في الظلمة دون الجسر " . قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : " فقراء المهاجرين " ، فقال اليهودي : فما تحيتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : " زيادة كبد [ ص: 291 ] الحوت " . قال : فما غداؤهم على إثرها ؟ قال : " ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها " . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : " من عين تسمى سلسبيلا " . قال : صدقت . قال : وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض ، إلا نبي ، أو رجل ، أو رجلان . قال : " ينفعك إن حدثتك ؟ " قال : أسمع بأذني . قال : جئت أسألك عن الولد . فقال : " ماء الرجل أبيض ، وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ، أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل ، آنثا بإذن الله " . فقال اليهودي : لقد صدقت ، وإنك نبي ، ثم انصرف ، فذهب . فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لقد سألني عما سألني عنه ، وما لي علم بشيء منه ، حتى أتاني الله به " .

لا يروى هذا الحديث بهذا التمام عن ثوبان إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : معاوية بن سلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث