الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الماء الذي يجوز التطهير به

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 19 ] فصل

[ الماء الذي يجوز التطهر به ]

تجوز الطهارة بالماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره كالمطر وماء العيون والآبار ، وإن تغير بطول المكث ، ويجوز بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه كالزعفران والأشنان وماء المد . ولا تجوز بماء غلب عليه غيره فأزال عنه طبع الماء ، كالأشربة والخل وماء الورد ، وتعتبر الغلبة بالأجزاء .

التالي السابق


فصل

( تجوز الطهارة بالماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، كالمطر وماء العيون والآبار وإن تغير بطول المكث ) والأصل فيه قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) . وتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آبار المدينة وقال : " الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه " ، وطول المكث لا ينجسه فيبقى طاهرا .

قال : ( ويجوز بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه ) ولم يزل رقته .

( كالزعفران والأشنان وماء المد ) وفي اللبن روايتان .

[ ص: 20 ] ( ولا تجوز بماء غلب عليه غيره فأزال عنه طبع الماء كالأشربة والخل وماء الورد ) وطبع الماء كونه سيالا مرطبا مسكنا للعطش .

( وتعتبر الغلبة بالأجزاء ) والأصل فيه أن الماء الذي خالطه شيء من الطين يجوز الوضوء به إجماعا لبقاء اسم الماء المطلق ، ولا يجوز بالخل إجماعا لزوال الاسم عنه ، فكل ما غلب على الماء وأخرجه عن طبعه ألحقناه بالخل ، وما غلب عليه الماء وطبعه باق ألحقناه بالأول ; لأنه على حكم الإطلاق ، وإضافته إليه كإضافته إلى العين والبئر ، وإن تغير بالطبخ لا يجوز كالمرق إلا ما يقصد به التنظيف كالسدر والحرض والصابون ما لم يثخن ، فإنه يجوز لورود السنة بغسل الميت بذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث