الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 23 ] [ جلود الميتة وشعرها وعظمها ]

وكل إهاب ( ف ) دبغ فقد طهر إلا جلد الآدمي لكرامته ، والخنزير لنجاسة عينه ، وشعر الميتة وعظمها طاهر ، وشعر الإنسان وعظمه طاهر .

التالي السابق


قال : ( وكل إهاب دبغ فقد طهر ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " .

قال : ( إلا جلد الآدمي لكرامته ) فيحرم الانتفاع بشيء من أجزائه لما فيه من الإهانة .

( و ) إلا جلد . ( الخنزير لنجاسة عينه ) قال الله تعالى : ( فإنه رجس ) وهو أقرب المذكورات فيصرف إليهم ، والفيل كالخنزير عند محمد ، وعندهما ينتفع به ويطهر بالذكاة ، وعن محمد : إذا أصلح مصارين ميتة أو دبغ المثانة طهرت حتى يتخذ منها الأوتار ، وما طهر بالدباغ يطهر بالذكاة ; لأنها تزيل الرطوبات كالدباغ ، والدباغ أن يخرجه من حد الفساد سواء كان بالتراب أو بالشمس أو غيرهما .

قال : ( وشعر الميتة وعظمها طاهر ) لأن الحياة لا تحلهما حتى لا تتألم بقطعهما فلا يحلهما الموت وهو المنجس ، وكذلك العصب والحافر والخف والظلف والقرن والصوف والوبر والريش والسن والمنقار والمخلب لما ذكرنا ، ولقوله تعالى : ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ) امتن بها علينا من غير فصل .

( وشعر الإنسان وعظمه طاهر ) وهو الصحيح ، إلا أنه لا يجوز الانتفاع به لما بينا ، أما الخنزير فجميع أجزائه نجسة لما مر عن محمد أن شعره طاهر حتى يحل الانتفاع به ، وجوابه أنه رخص للخرازين للحاجة ضرورة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث