الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا إمامة الصبي لبالغ . إلا في النفل على إحدى الروايتين .

التالي السابق


( ولا إمامة الصبي لبالغ ) في فرض ، نص عليه ، واختاره أكثر الأصحاب ، ورواه الأثرم عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وقال عليه السلام : لا تقدموا صبيانكم ، ولأنها حال كمال ، والصبي ليس من أهلها ، أشبه المرأة بل آكد ; لأنه نقص يمنع التكليف وصحة الإقرار ، والإمام ضامن ، وليس هو من الضمان ; لأنه لا يؤمن منه الإخلال بشرط القراءة حالة السر ، وعنه : يصح فيه ، اختاره الآجري ، وذكره المجد تخريجا ، وبناه جماعة على اقتداء المفترض بالمتنفل ، وظاهره يقتضي صحة إمامته إن لزمته ; وهو متجه ; لأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه ; وهو ابن ست سنين أو سبع سنين . رواه البخاري ، وأبو داود ، وقال فيه : وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين . وجوابه أن الأمر لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم لكنه خلاف الظاهر ، قال الخطابي : [ ص: 74 ] كان أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة ، وقال مرة : دعه ليس بشيء ، وقال في رواية أبي داود : لا أدري أي شيء هذا ؛ وعلى الصحة يقدم العبد عليه ، ذكره ابن تميم ، وظاهره أن الخلاف فيمن يعقلها ، لقولهم : وتصح منه إذا بلغ سبع سنين . فدل أن ما دونها لا يصح ، نعم تصح بمثله ، وجزم في " المنتخب " بخلافه ( إلا في النفل على إحدى الروايتين ) جزم به الأكثر ، ونصره الشريف ، وأبو الخطاب ، وصححه في " المستوعب " ، و " الفروع " ; لأنه متنفل يؤم متنفلين ; وهي أخف ، إذ الجماعة تنعقد به فيها إذا كان مأموما ، والثانية : لا يصح لما ذكرناه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث