الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


طرق القسمة لأجزاء الليل

إحياء الليل له سبع مراتب :

الأولى : إحياء كل الليل وهو شأن الأقوياء الذين تجردوا لعبادة الله تعالى وتلذذوا بمناجاته وصار ذلك غذاء لهم وحياة لقلوبهم فلم يتعبوا بطول القيام وردوا المنام إلى النهار ; اشتهر ذلك عن أربعين من التابعين .

الثانية : أن يقوم نصف الليل .

الثالثة : أن يقوم ثلث الليل من النصف الأخير .

الرابعة : أن يقوم سدس الليل الأخير أو خمسه .

الخامسة : أن لا يراعي التقدير فينام ويقوم في أجزاء الليل مطلقا .

السادسة : أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين وحيث يتعذر عليه القيام في وسط الليل فلا ينبغي أن يهمل القيام قبل الصبح وقت السحر ولا يدركه الصبح نائما ، وهذه هي الرتبة السابعة .

[ ص: 91 ] وأما قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث المقدار فلم يكن على ترتيب واحد بل ربما كان يقوم نصف الليل أو ثلثه أو ثلثيه أو سدسه يختلف ذلك من الليالي ، ودل عليه قوله تعالى في الموضعين : ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ) [ المزمل : 20 ] فأدنى من ثلثي الليل كأنه نصفه ونصف سدسه ، فإن كسر قوله : ( ونصفه وثلثه ) ، كان نصف الثلثين وثلثه فيقرب من الثلث والربع ، وإن نصب كان نصف الليل وثلثه .

وقالت عائشة رضي الله عنها : كان صلى الله عليه وسلم يقوم إذا سمع الصارخ يعني الديك ، وهذا يكون السدس فما دونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث