الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الثالثة عشرة قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين } .

فيها أربع مسائل :

المسألة الأولى : قوله : { إذا لقيتم فئة فاثبتوا } ظاهر في اللقاء ، ظاهر في الأمر بالثبات ، مجمل في الفئتين التي تلقى منا والتي تكون من مخالفينا ، بين هذا الإجمال التي بعدها في تعديد المقاتلين ، وقد أمر الله هاهنا بالثبات عند قتالهم ، كما نهى في الآية قبلها عن الفرار عنهم ; فالتقى الأمر والنهي على شفا من الحكم بالوقوف للعدو والتجلد له .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم { أن رجلا قال للبراء : أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمارة ؟ قال : لا ، والله ما ولى رسول الله ولكن ولى سرعان من الناس ، فلقيتهم هوازن بالنبل ، ورسول الله على بغلته ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بلجامها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنا النبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب } .

[ ص: 414 ] قال ابن عمر : { لقد رأيتنا يوم حنين ، وإن الفئتين لموليتان ، وما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة رجل } .

وكلا الحديثين صحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث