الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وسورة قبل سورة وبأول سورة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

742 [ ص: 464 ] 106 - باب

الجمع بين السورتين في الركعة ، والقراءة بالخواتيم وسورة قبل سورة ، وبأول سورة

ويذكر ، عن عبد الله بن السائب : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في الصبح ، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - أخذته سعلة فركع .

التالي السابق


هذا الحديث خرجه مسلم من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول : أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن المسيب العابدي ، عن عبد الله بن السائب ، قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة ، فاستفتح بسورة المؤمنين ، حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى ، محمد بن عباد يشك ، أو اختلفوا عليه - أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فركع ، وعبد الله بن السائب حاضر ذلك .

وخرجه أيضا من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، وقال فيه : وعبد الله بن عمرو بن العاص ، في أحد الرواة الثلاثة عن ابن السائب .

وقيل : إنه وهم ؛ فإن عبد الله بن عمرو هذا ليس بابن العاص .

وكذا رواه أبو عاصم ، عن ابن جريج ، كما رواه عنه عبد الرزاق وحجاج .

[ ص: 465 ] ورواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج ، فقال مرة : عن أبي سفيان ، عن عبد الله بن السائب .

ورواه ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن السائب .

وقال أبو حاتم الرازي : هو خطأ من ابن عيينة .

و : ( السعلة ) : من السعال ، قيده كثير من الناس بفتح السين ، وقيل : إنه وهم ، وإن الصواب بضمها . والله أعلم .

وهذا الحديث قد يستدل به على قراءة السورة في ركعتين ، وقد سبق ذكر ذلك ، إلا أنه ليس فيه تصريح بأنه أتمها في الركعة الثانية ، فإنما يستدل به على جواز قراءة أول السور في ركعة .

وأكثر العلماء على أنه لا يكره قراءة أوائل السور وأوساطها وخواتيمها في الصلاة .

وقد روي عن ابن مسعود ، أنه كان يقرأ في المفروضة بخواتيم السور .

وعن أحمد : يكره القراءة من أوساط السور دون خواتيمها .

وعنه : أنه يكره قراءة أواخر السور .

كذا حكاها طائفة من أصحابنا عن أحمد ، ومنهم من حملها على كراهة المداومة على ذلك دون فعله أحيانا ؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان الغالب عليهم قراءة السورة التامة ، فيكره مخالفتهم في أفعالهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث