الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جهر الإمام بالتأمين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

747 [ ص: 489 ] 111 - باب

جهر الإمام بالتأمين

وقال عطاء : آمين دعاء ، أمن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجة ، وكان أبو هريرة ينادي الإمام : لا تسبقني بآمين .

وقال نافع : كان ابن عمر لا يدعه ، ويحضهم ، وسمعت منه في ذلك خبرا .

التالي السابق


قال عبد الرزاق : أنا ابن جريج ، قلت لعطاء : كان ابن الزبير يؤمن على إثر أم القرآن ؟ قال : نعم ، حتى إن للمسجد للجة ، قال : إنما آمين دعاء ، قال : وكان أبو هريرة يدخل المسجد ، وقد قام الإمام فيه ، فيقول : لا تسبقني بآمين .

وروى يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه كان مؤذنا للعلاء بن الحضرمي بالبحرين ، فاشترط عليه أن لا يسبقه بآمين .

وروى عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : قال بلال : يا رسول الله ، لا تسبقني بآمين .

وهذا مرسل .

وخرجه أبو داود ، وعنده : عن أبي عثمان ، عن بلال .

[ ص: 490 ] وهو خطأ ، قاله أبو حاتم الرازي ، قال : وهو مرسل .

وقيل : إن أبا عثمان لم يسمع من بلال بالكلية ؛ لأنه قدم المدينة في خلافة عمر ، وقد كان بلال انتقل إلى الشام قبل ذلك .

وقد رواه هشام بن لاحق ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن بلال ، فوصله .

وهشام ، تركه الإمام أحمد وغيره .

وقول عطاء في آمين : إنها دعاء ، يريد به -والله أعلم- أن معنى آمين : اللهم استجب ، ونحو هذا من الدعاء .

وفي ( سنن أبي داود ) عن أبي زهير النميري - وكان من الصحابة - أنه كان يقول : إذا دعا أحدكم بدعاء فليختمه بآمين ؛ فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة ، وذكر أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، قال : فأتينا على رجل قد ألح في المسألة ، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم يسمع منه ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أوجب إن ختم بآمين ) .

وخرج ابن عدي بإسناد ضعيف ، عن أبي هريرة - مرفوعا - : ( آمين قوة الدعاء ) .

وفي ( آمين ) لغتان : المد ، والقصر ، والميم مخففة ، وحكي عن بعضهم تشديدها ، وقالوا : معناها قاصدين نحوك ، وزعم بعضهم أن آمين اسم من أسماء الله ، وفيه أقوال أخر لا تكاد تصلح .

[ ص: 491 ] و : ( اللجة ) - بفتح اللام وتشديد الجيم - : اختلاط الأصوات والضجات .

و : ( الرجة ) - بالراء - مثلها .

وقول أبي هريرة : ( لا تسبقني بآمين ) يدل على فضل شهود المأموم مع إمامه آمين .

وروي عن أبي الدرداء ، أنه سمع إقامة الصلاة ، فقال : أسرعوا بنا ندرك آمين .

وقد قال وكيع : من أدرك آمين مع إمامه فقد أدرك معه فضيلة تكبيرة الإحرام .

وأنكر الإمام أحمد ذلك ، وقال : لا تدرك فضيلة تكبيرة الإحرام إلا بإدراكها مع الإمام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث