الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم

الآية الخامسة والعشرون :

قوله تعالى : { والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم } .

فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى : قوله : { من بعد } : يعني من بعد ما أمرتكم بالموالاة ، هكذا قال جماعة من المفسرين ، إلا أنه يحتمل أن يكون يريد من بعد الإيمان الأول والهجرة الأولى ، فإن الهجرة طبقات : المهاجرون [ ص: 443 ] الأولون ، وبعدهم من هاجر في بحبوحة الإيمان وقبل الفتح ، وهم طبقات عندنا ودرجات عند الله .

المسألة الثانية : قوله : { فأولئك منكم } : يعني في الموالاة والميراث على اختلاف الأقوال ; فإن تولى قوما فهو منهم باعتقاده معهم ، والتزامه لهم ، وعمله بعملهم ، كما قال تعالى : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث