الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تكفن المرأة في خمسة أثواب

جزء التالي صفحة
السابق

( 1529 ) مسألة ; قال : ( والمرأة تكفن في خمسة أثواب : قميص ، ومئزر ، ولفافة ، ومقنعة ، وخامسة تشد بها فخذاها ) قال ابن المنذر : أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب ، وإنما استحب ذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته ، فكذلك بعد الموت ، ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها ، وهو أكمل أحوال الحياة ، استحب إلباسها إياه بعد موتها ، والرجل بخلاف ذلك ، فافترقا في اللبس بعد الموت ، لافتراقهما فيه في الحياة ، واستويا في الغسل بعد الموت لاستوائهما فيه في الحياة .

وقد روى أبو داود ، بإسناده عن ليلى بنت قانف الثقفية ، قالت : كنت في من غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ، ثم الدرع ، ثم الخمار ، ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر . قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها ، يناولناها ثوبا ثوبا . إلا أن الخرقي إنما ذكر لفافة واحدة ، فعلى هذا تشد الخرقة على فخذيها أولا ، ثم تؤزر بالمئزر ، ثم يلبس القميص ، ثم تخمر بالمقنعة ، ثم تلف بلفافة واحدة .

وقد أشار إليه أحمد ، فقال : تخمر ، ويترك قدر ذراع ، يسدل على وجهها ، ويسدل على فخذيها الحقو .

وسئل عن الحقو ؟ فقال : هو الإزار . قيل : الخامسة . قال : خرقة تشد على فخذيها . قيل له : قميص المرأة ؟ قال : يخيط . قيل : يكف ويزر ؟ قال : يكف ولا يزر عليها . والذي عليه أكثر أصحابنا وغيرهم ، أن الأثواب الخمسة إزار ، ودرع ، وخمار ، ولفافتان ، وهو الصحيح ، لحديث ليلى الذي ذكرناه ، ولما روت أم عطية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارا ، ودرعا ، وخمارا ، وثوبين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث