الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقال في الركوع والسجود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما يقال في الركوع والسجود

482 وحدثنا هارون بن معروف وعمرو بن سواد قالا حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن سمي مولى أبي بكر أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء

التالي السابق


قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله . وفيه الحث على الدعاء في السجود . وفيه دليل لمن يقول إن السجود أفضل من [ ص: 150 ] القيام وسائر أركان الصلاة ، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب :

أحدها أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل ، حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة ، وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر - رضي الله عنهما - والمذهب الثاني مذهب الشافعي - رضي الله عنه - وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أفضل الصلاة طول القنوت . والمراد بالقنوت القيام ، ولأن ذكر القيام القراءة ، وذكر السجود التسبيح ، والقراءة أفضل ، لأن المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود ، والمذهب الثالث أنهما سواء وتوقف أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - في المسألة ولم يقض فيها بشيء ، وقال إسحاق بن راهويه : أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل ، وأما في الليل فتطويل القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل ؛ لأنه يقرأ جزأه ، ويربح كثرة الركوع والسجود . وقال الترمذي : إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل بطول القيام ، وثم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث