الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الآية الحادية والثلاثون : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } .

فيها خمس مسائل :

المسألة الأولى : سبب نزولها : ثبت في الصحاح والمصنفات حديث عبد الله بن عباس وغيره قال : { سمعت عمر بن الخطاب يقول : لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره ، فقلت : يا رسول الله : أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل كذا يوم كذا وكذا يعدد عليه آثامه قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ، حتى إذا أكثرت عليه قال : أخر عني يا عمر ، إني خيرت فاخترت ، قد قيل لي : { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم } . لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت . [ ص: 557 ] قال : ثم صلى عليه ، ومشى معه ، فقام على قبره حتى فرغ منه قال : فعجبت لي ولجراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم . قال : فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان : { ولا تصل على أحد } إلى آخر الآيتين . قال : فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد على منافق ، ولا قام على قبره ، حتى قبضه الله } .

وفي الصحيح أيضا عن ابن عمر قال : { جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه ، فقال : أعطني قميصك أكفنه فيه ، وصل عليه ، واستغفر له . فأعطاه قميصه ، وقال : إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر ، وقال : أليس قد نهى الله أن تصلي على المنافقين ؟ فقال : أنا بين خيرتين : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم . فصلى عليه فأنزل الله : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } فترك الصلاة عليهم } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث