الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين في السجود

493 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر قال ح وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد يعني ابن الحارث قالا حدثنا شعبة بهذا الإسناد وفي حديث ابن جعفر ولا يتبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب

التالي السابق


مقصود أحاديث الباب أنه ينبغي للساجد أن يضع كفيه على الأرض ، ويرفع مرفقيه عن الأرض وعن جنبيه رفعا بليغا بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورا ، وهذا أدب متفق على استحبابه فلو تركه كان مسيئا مرتكبا والنهي للتنزيه . وصلاته صحيحة . والله أعلم .

قال العلماء : والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض ، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبه الكلب ، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة ، وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها . والله أعلم .

وأما ألفاظ الباب ففيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب وفي الرواية الأخرى ( ولا يتبسط ) بزيادة التاء المثناة من فوق انبساط الكلب هذان اللفظان صحيحان وتقديره ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب ، وكذا اللفظ الآخر ولا يتبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب ، ومثله قول الله تعالى : والله أنبتكم من الأرض نباتا وقوله : فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وفي هذه الآية الثانية شاهدان ، ومعنى ( يتبسط ) بالتاء المثناة فوق أي يتخذهما بساطا . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث