الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ أسماء من أمر الرسول بقتلهم وسبب ذلك ]

وكانت له قينتان : فرتنى وصاحبتها ، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه . والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي ، وكان ممن يؤذيه بمكة .

قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم ، ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما الحويرث بن نقيذ فرمى بهما إلى الأرض .

قال ابن إسحاق ومقيس بن حبابة : وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله ، لقتل الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ ، ورجوعه إلىقريش مشركا . وسارة ، مولاة لبعض بني عبد المطلب . وعكرمة بن أبي جهل .

وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة ؛ فأما عكرمة فهرب إلى اليمن ، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام فاستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه ، فخرجت في طلبه إلى اليمن ، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم . وأما عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي . اشتركا في دمه ؟ وأما مقيس بن حبابة فقتله نميلة بن عبد الله ، رجل من قومه ، فقالت أخت مقيس في قتله [ ص: 411 ] :


لعمري لقد أخزى نميلة رهطه وفجع أضياف الشتاء بمقيس     فلله عينا من رأى مثل مقيس
إذا النفساء أصبحت لم تخرس



وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما ، وهربت الأخرى ، حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ، فأمنها . وأما سارة فاستؤمن لها فأمنها ، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها . وأما الحويرث بن نقيذ فقتله علي بن أبي طالب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث