الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 552 ] وقوله ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 39 ) )

يعني : والذين جحدوا آياتي وكذبوا رسلي . وآيات الله : حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته ، وما جاءت به الرسل من الأعلام والشواهد على ذلك ، وعلى صدقها فيما أنبأت عن ربها . وقد بينا أن معنى الكفر التغطية على الشيء .

" أولئك أصحاب النار " يعني : أهلها الذين هم أهلها دون غيرهم ، المخلدون فيها أبدا إلى غير أمد ولا نهاية . كما :

797 - حدثنا به عقبة بن سنان البصري ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، قال حدثنا سعيد بن يزيد - وحدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، قال : حدثنا بشر بن المفضل ، قال : حدثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد - وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، وأبو بكر بن عون ، قالا حدثنا إسماعيل بن علية ، عن سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، ولكن أقواما أصابتهم النار بخطاياهم أو بذنوبهم ، فأماتتهم إماتة ، حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث