الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ذلك لهم خزي في الدنيا "

القول في تأويل قوله عز ذكره ( ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 33 ) )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : "ذلك" ، هذا الجزاء الذي جازيت به الذين حاربوا الله ورسوله ، وسعوا في الأرض فسادا في الدنيا ، من قتل أو صلب أو قطع يد ورجل من خلاف "لهم" ، يعني : لهؤلاء المحاربين "خزي في الدنيا" ، يقول : هو لهم شر وعار وذلة ، ونكال وعقوبة في عاجل الدنيا قبل الآخرة .

يقال منه : "أخزيت فلانا ، فخزي هو خزيا" .

وقوله : "ولهم في الآخرة عذاب عظيم" ، يقول عز ذكره : لهؤلاء الذين حاربوا الله ورسوله وسعوا في الأرض فسادا ، فلم يتوبوا من فعلهم ذلك حتى هلكوا في [ ص: 277 ] الآخرة ، مع الخزي الذي جازيتهم به في الدنيا ، والعقوبة التي عاقبتهم بها فيها"عذاب عظيم" ، يعني : عذاب جهنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث